منظّمة الجمارك العالمية تختار الجمارك الأردنية لتمثيل الإقليم العربي في عملية الدّرع العالمي

  • تم نشره في 20/08/2017
  • شاركت الجمارك الأردنيّة في إدارة وحدة تنسيق عملية الدّرع العالمي لمنطقة شمال أفريقيا والشّرق الأدنى والأوسط ممثلّاً عن الإدارات الجمركية في دول الإقليم. وقد جرت أعمال الوحدة في مقر منظّمة الجمارك العالمية في بروكسيل خلال الفترة من 17-28 تموز الماضي، حيثتم اختيار عقيد جمارك محمد فايز عبيدات من دائرة الجمارك الأردنية لتمثيل الإقليم العربي في وحدة تنسيق العمليّة. وتعد هذه الوحدة بمثابة الرّاعي للعمليّات الخاصّة بالدّرع العالمي لمنطقة شمال أفريقيا والشّرق الأدنى والأوسط لمنظّمة الجمارك العالمية لاستهداف السّلع التي يستخدمها الإرهابيون والمنظّمات المتطرّفة لصنع العبوات النّاسفة. وقد انصب تركيز الأنشطة الجمركية خلال المرحلة التّشغيلية علي حرکة المواد الکيميائية وغيرها من مکونات العبوات النّاسفة في منطقة شمال أفريقيا والشّرق الأدني والشّرق الأوسط لمنظّمة الجمارك العالمية. وتوفّر خطّة وحدة تنسيق العمليات إطاراً يمكن من خلاله للإدارات الجمركية وغيرها من أصحاب المصلحة الوطنيين والدّوليين الاضطلاع بأنشطة تنفيذية دعماً لمهام مكافحة الإرهاب الأوسع نطاقاً لعمل الإدارات الجمركية. وقد ناقشت وحدة تنسيق العمليات التّهديد والإجراءات والإطار القانوني وأهداف عملية الدّرع العالمي بمنطقة شمال أفريقيا والشّرق الأدنى والأوسط.

    وتشكّل عملية الدّرع العالمي لمنطقة شمال أفريقيا، الشرق الأدنى الأوسط جزءً من المشاركة المستمرة لمنظمة الجمارك العالمية لتوسيع خدماتها من منطقتها الأساسية في آسيا الوسطى والهند وباكستان إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما توفّر فرصة لتطوير العلاقات مع إدارات الشّرطة على الصعيدين الوطني والإقليمي بهدف الكشف عن الشّبكات العابرة للحدود الوطنية وتحديدها وتعطيلها وتفكيكها. وعلى الصعيد الدولي، تتيح الفرصة لتحسين الشّراكة بين منظّمة الجماركالعالمية والإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدعم هذه الأهداف.

    ويعد موضوع مكافحة الإرهاب والتّطرف مهمّة ذات أولوّية للسّلطات الجمركية والأمنية. بالإضافة إلى المهمة التّقليدية للإدارات الجمركية بوصفها إدارة للإيرادات، فإن الجمارك قد دأبت دائما على الاضطلاع بمهام هامة تتعلّق بأمن التّجارة وسلامة المواطنين ورفاههم، ومن ثم فهي تسهم إسهاماً كبيراً في مكافحة الجريمة عبر الحدود. وفي هذا السّياق، تقع على عاتق إدارات الجمارك مسؤولية منع إساءة استعمال البضائع عبر الحدود لأغراض إرهابية ومتطرّفة. وعلاوة على ذلك، أقر قرار منظّمة الجمارك العالمية في بونتا كانا (2015) تحديداً بأن إدارات الجمارك لها دور تؤديه في مكافحة الإرهاب الدّولي. كما تعتبر العبوات النّاسفة أكثر أنواع المتفجّرات التي يستخدمها الإرهابيون انتشاراً في جميع أنحاء العالم. ويتم تصنيعها باستخدام السّلائف الكيميائية، المفجرات وأجهزة الإرسال المتاحة على نطاق واسع. وهي وسيلة رخيصة وسهلة لإلحاق الأذى بالسّكان والبنى التحتية واقتصادات الدول.
    ومن الجدير بالذّكر، فقد انطلق برنامج الدّرع العالمي في عام 2010 ولذلك فهو يعد اليوم أطول مبادرة أمنية لمنظّمة الجمارك العالمية. ويهدف إلى رصد الحركة المشروعة للمواد الكيميائية، والمكوّنات الرئيسية الأخرى التي يستخدمها الإرهابيون والمنظّمات المتطرّفة لتصنيع العبوات النّاسفة ومكافحة الاتجار غير المشروع بها وتهريبها. وهو مبادرة بقيادة منظّمة الجمارك العالميّة بدعم من المنظّمة الدّولية للشّرطة الجنائية (الإنتربول) ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة. منذ تأسيسه في عام 2010، تم ضبط أكثر من 1000 طن من المواد الكيميائية ومكونات المتفجّرات اليدوية الصّنع مما يحول دون تصنيع آلاف العبوات الناسفة وإنقاذ الأرواح وتفادي وقوع الإصابات.
    المرفقات